السيد قاسم علي الأحمدي
19
وجود العالم بعد العدم عند الإمامية
إنا غير مصححين لقدم الأنوار التي ذكرها السائل ( 1 ) . وقال في موضع آخر في ضمن جوابه : قوله : إن الأشباح مخلوقة قديمة فهو باطل ، وكلام متناقض ، اللهم إلا أن يريد بذكر القدم تقدم الزمان الذي لا ينافي الابتداء والحدوث ، فذلك مما يسلم به الكلام من التناقض ، إلا إنا لسنا نعلم ما أراد بقوله : الأشباح قديمة ومخلوقة ، ولا ما عناه بذلك ؟ ! فيكون كلامنا بحسبه ، والقول بأن الأشباح قديمة بدع من القول ، لم يثبت عن صادق عن الله سبحانه فيما نعرفه إلا من كلام طائفة من الغلاة وعامة لا معرفة لهم بمعاني الكلام ( 2 ) . وقال في تصحيح الاعتقاد : المفوضة صنف من الغلاة ، وقولهم الذي فارقوا به من سواهم من الغلاة اعترافهم بحدوث الأئمة ( عليهم السلام ) وخلقهم ونفي القدم عنهم ، وإضافة الخلق والرزق مع ذلك إليهم ، ودعواهم أن الله سبحانه وتعالى تفرد بخلقهم خاصة وأنه فوض إليهم خلق العالم بما فيه وجميع الأفعال ( 3 ) . وقال أيضا : ويكفي في علامة الغلو نفي القائل به عن الأئمة ( عليهم السلام ) سمات الحدوث وحكمه لهم بالإلهية والقدم . . إلى آخره ( 4 ) . وقال ( رحمه الله ) - في الرد على القول بالحال - :
--> ( 1 ) المسائل العكبرية : 30 . ( 2 ) المسائل العكبرية : 67 . ( 3 ) تصحيح الاعتقاد : 112 . ( 4 ) تصحيح الاعتقاد : 114 .